الشيخ محمد تقي الآملي

73

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مسألة 31 الأقوى ان الزكاة متعلقة بالعين لكن لا على وجه الإشاعة بل على وجه الكلي في المعين ، وحينئذ فلو باع قبل أداء الزكاة بعض النصاب صح إذا كان مقدار الزكاة باقيا عنده بخلاف ما إذا باع الكل فإنه بالنسبة إلى مقدار الزكاة يكون فضوليا محتاجا إلى إجازة الحاكم على ما مر ، ولا يكفى عزمه على الأداء من غيره في استقرار البيع على الأحوط . اعلم أن في كون متعلق الزكاة هو الذمة الساذجة أو العين الخارجي أو كليهما احتمالات ، بل أقوال ، فالمحكي في البيان عن ابن حمزة انه حكى عن بعض الأصحاب تعلقها بالذمة ، والظاهر أنه أراد منه الذمة الساذجة من غير تعلق بالعين بوجه من الوجوه ، لكن الشهيد ذكر في تفريعات المسألة انه لو باع المالك النصاب فعلى القول بالذمة يصح البيع قطعا فإن أدى المالك لزم ، والا فللساعي تتبع العين فيتجدد البطلان ويتخير المشتري ، ويستفاد منه ان القائل بالذمة لا يقول بالذمة الساذجة ، ولعله لذلك لم ينقل هذا الخلاف غير الشهيد ، ممن عادته نقل الخلاف ، وكيف كان ففي رسالة الشيخ الأكبر انه لا خلاف بين الإمامية في تعلق الزكاة بالعين ، وصرح في الإيضاح بإجماع الإمامية على ذلك ، وحكى دعوى الوفاق عن غير واحد انتهى ، وظاهر من يقول إن تعلقها بالعين يكون كتعلق حق المرتهن بعين المرهونة هو تعلقها بالذمة والعين معا ، وتفصيل ذلك ان في تعلقها يتصور أنحاء . ( الأول ) أن تكون متعلقا بالذمة الساذجة بلا تعلق بالعين أصلا بوجه من الوجوه ، ولا على نحو الاستيثاق ، ولا على نحو الاستحقاق . ( الثاني ) أن تكون متعلقا بالعين على نحو الاستحقاق بنحو الشركة بأن يكون المستحق شريكا مع المالك في العين بقدر الفريضة فمقدار الفريضة كالعشر مثلا من كل جزء من اجزاء العين للمستحق والباقي للمالك . ( الثالث ) أن تكون على نحو الاستحقاق أيضا لكن بنحو الكلي في العين ، فمقدار الفريضة كالعشر من الصبرة مثلا القابل الانطباق على كل عشر منها للمستحق والباقي منها للمالك .